بورسعيد بلا صيد.. صرخة من «المنار» لهدم مهنة الأجداد خلف أسوار شرق التفريعة|فيديو


الجريدة العقارية الثلاثاء 10 مارس 2026 | 02:41 مساءً
بورسعيد بلا صيد.. صرخة من «المنار» لهدم مهنة الأجداد خلف أسوار شرق التفريعة|فيديو
بورسعيد بلا صيد.. صرخة من «المنار» لهدم مهنة الأجداد خلف أسوار شرق التفريعة|فيديو
مصطفى عبد الله

لم تعد شباك الصياد البورسعيدي محملة بالرزق كما اعتادت؛ فالبحر الذي كان يفتح ذراعيه لـ "الغلابة" عند منطقة "المنار" التاريخية، بات اليوم محاصراً بقرارات الحظر والتأجير. خلف أسوار "شرق التفريعة"، تُحبس آلاف الأرزاق، وتُطرح تساؤلات مشروعة حول ثمن "التنمية" حين تدوس على حقوق البسطاء.

منطقة "المنار".. وجع الصياد البورسعيدي

الحكاية تبدأ من ساحل بورسعيد، حيث يجد الصياد نفسه اليوم محروماً من دخول مناطق الصيد التاريخية. قرارات مفاجئة بإغلاق منطقة "شرق التفريعة" ونقل ملكيتها أو تأجيرها لجهات استثمارية نزلت كالصاعقة على رؤوس آلاف الأسر التي لا تملك سوى "فلوكة" وشبكة وميراث من مهنة الأجداد.

"ناكل منين يا بلد؟".. صرخة رددها الصيادون أمام شواطئ كانت يوماً ملكاً للجميع، والآن أصبحت مناطق محظورة لا يدخلها إلا "المستثمر".

زلزال تحت قبة البرلمان: أين يذهب الصيادون؟

لم تتوقف الأزمة عند حدود الشاطئ، بل انتقلت إلى أروقة مجلس النواب، حيث فجر نواب بورسعيد "الملف الموجع". وطالب البرلمان بضرورة كشف "المستور" والأساس القانوني لقرارات الحظر التي خنقت المهنة التي تُعد "روح بورسعيد".

أبرز مطالبات البرلمان للجهات التنفيذية:

توضيح السند القانوني: من الذي منح الحق في منع الصيادين من مناطقهم التاريخية؟

التوازن المفقود: التأكيد على أن الاستثمار لا يعني "قطع الأرزاق"، بل يجب أن يخدم المجتمع المحلي لا أن يشرده.

التعويض العادل: المطالبة بتعويضات فورية ومجزية لكل صياد تضرر من هذه القرارات، واعتبار ذلك "حقاً أصيلاً" وليس منحة.

تنمية ناقصة.. هل يخاصم البحر أولاده؟

الرسالة التي خرجت من بورسعيد اليوم واضحة وحاسمة: "نحن لسنا ضد التنمية، ولكننا ضد التشريد". إن أي مشروع استثماري يتجاهل البعد الاجتماعي ويقصي أبناء المهنة الأصليين هو مشروع يفتقر لروح العدالة.

بورسعيد التي عُرفت تاريخياً بأنها مدينة "السمك والصيادين" تواجه اليوم خطر فقدان هويتها. فهل تتدخل الحكومة لإعادة الانضباط لهذا الملف، أم تترك البحر يخاصم أولاده للأبد لصالح "حفنة" من المستثمرين؟